العلامة المفكر الشيخ علي الخطيب
عنوان للحوار والفكر والاحترام الوطني والإنساني
كتب سعيد فارس السعيد :
لم يعد تقديم النسخة الأولى من الكتب والمؤلفات الجديدة إلى العلامة المفكر الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، مجرد تقليد اجتماعي أو مبادرة بروتوكولية يقوم بها بعض الكتّاب والباحثين والمثقفين، بل بات تعبيراً عن قناعة فكرية وإنسانية لدى عدد من رجال الفكر والسياسة والأدب والتاريخ، ممن يرغبون في أن تكون نسخهم الأولى من مؤلفاتهم بين يدي هذه القامة الفكرية والوطنية.
إن هؤلاء الكتّاب والباحثين ينطلقون من إيمانهم بأن العلامة الشيخ علي الخطيب شخصية فكرية ووطنية وإنسانية جديرة بالاحترام والتقدير، وأن تجربته ومواقفه واهتماماته بالشأن العام تمنح لقاءه قيمة تتجاوز حدود المجاملة الاجتماعية.
فهم لا يأتون لتقديم كتبهم فحسب، بل يرغبون أيضاً في الاستماع إلى ملاحظاته، والاستفادة من قراءته، والحصول على تشجيعه ومباركته الفكرية والمعنوية قبل الشروع في توقيع مؤلفاتهم وإطلاقها إلى القراء.
ولعل ما يضفي على هذه اللقاءات معناها الأعمق أن مكتب العلامة الشيخ علي الخطيب أصبح، بالنسبة إلى هؤلاء، مساحة للحوار والتواصل بين الفكر والثقافة والسياسة، ومكاناً يلتقي فيه أصحاب الأقلام على قاعدة احترام الكلمة ومسؤولية المعرفة وخدمة الإنسان والوطن.
إن تقدير المفكرين والكتّاب لا يُقاس بالمناصب وحدها، بل بما تمثله الشخصية العامة من قيم ومبادئ، وبمدى انفتاحها على الحوار، واحترامها للكلمة، واهتمامها بقضايا المجتمع والإنسان.
ومن هنا، فإن تقديم النسخة الأولى من كتاب إلى العلامة المفكر الشيخ علي الخطيب يحمل رسالة رمزية تتجاوز الإهداء نفسه؛ رسالة تؤكد أن المعرفة مسؤولية، وأن الكلمة موقف، وأن الثقافة الحقيقية ينبغي أن تكون جسراً للتلاقي والتفاهم، لا وسيلة للانقسام والتباعد.
فحين يحرص الكاتب على أن تصل نسخته الأولى إلى شخصية فكرية يقدّرها ويحترمها، فإنه لا يقدم كتاباً فقط، بل يعبّر عن رغبته في أن تكون كتابته منسجمة مع قيم الوطن وإنسانية الإنسان، وأن تحظى بنقاش وملاحظات تشكل إضافة إلى تجربته الفكرية والثقافية.
وتلك هي القيمة الحقيقية لمثل هذه اللقاءات:
أن يبقى الفكر موضع تقدير، وأن تظل الكلمة جسراً بين الناس، وأن يكون احترام المعرفة وأصحابها جزءاً من ثقافة وطنية وإنسانية جامعة.












Discussion about this post